السبت 25 فبراير 2017

رئيس التحرير: محمد عبدالله الغامدي- ترخيص رقم ج إ 1634

صحيفة إنجاز الإلكترونية


الأخبار
أخبار محلية
حرفنة اصطياد الفكرة لدى القاص ال مجدوع تثير جدلا في امسية اللجنة الثقافية بالعرضيات‎
إنجاز ـ عبدالله محسن الغامدي :
04-04-2015 13:36
 
 
في ورقة المسامرة النقدية التي قدمها ناصر بن محمد العمري
 
 

حرفنة اصطياد الفكرة لدى القاص ال مجدوع تثير جدلا في امسية اللجنة الثقافية بالعرضيات‎


اتفق ماجاء في ورقة المسامرة النقدية , التي قدمها الأستاذ ناصر بن محمد العمري و التي اقامتها اللجنة الثقافية بمحافظة العرضيات مع مداخلات الحضور حول مستوى المجموعة القصصية (رحلة إلى اوكرانيا ) للقاص علي مجدوع ال هيازع والتي وصفت بانها كعمل اول تنبيء عن اشراقة قاص يمتلك القدرة على التخييل والادهاش لكنها لم تتفق على حرفية المؤلف في اصطياد أفكار قصصه .

وكانت المسامرة قد بدأت بورقة لناصر العمري , التي ركزت على حرفنة اصطياد الفكرة لدى المؤلف مستشهدا بقصة مخاض يوم والتي كانت مرتكزا القراءة وماحوته من ملامح بعد حداثية .

وقال العمري أن المجموعة استمدت دهشتها من الافكار التي استلها الكاتب ليبني حولها لعبته السردية حيث كان شخوص القصة هم ايام الزمن التي استنطقها الكاتب بوعي مبتكر , مشددا على أن الكتابة ألم قبل ان تكون متعة واضاف فكرة هذا النص هو تن احد ايام الزمن سأل بقية الايام عن حكاياتهم فطفقوا يحكون له قصتهم قبل ان يحكي اليوم الذي سال حكايته .
وقال إن الفكرة تصلح لعمل روائي طويل و ان نجح بها الكاتب في خلق نص قصصي مدهش وجاذب بعد ان قام بتضفير الاشتغالات الكتابية ، وتطرقت الورقة الى ملامح الادهاش والتعبيرية التي استمدتهاالمجموعة من الشخوص مستشهدا بأنه لايخطر هلى البال ان يرن جرس الهاتف فتجد على الخط الموت لتبدا من خنا اللعبة السردية إلا أنه قال إن الحوار كان أقل من مستوى الفكرة المرتفع وفي المقابل فإن البيئة المكانية لبعض النصوص كانت هي الاخرى من عوالم الماوراء مما يمنح القص دهشته عندما يكون فضاء القصة القبر واحد شخوصها متوفى يعيش حياة البرزخ مما يعطي القص معنى ويعلو بالمتخيل القصصي وارتفاعه لدى المؤلف .

وقال إن ملامح مخاض يوم بعد حداثية حيث الذهاب نحو أنسنة الاشياء فالأيام تتحدث عن نفسها مما يؤكد وعي الكاتب ومسايرته لايقاع الزمن وملامح العصر .

وتطرقت الورقة إلى ابرز ثيمات المجموعة التي أوجزها العمري في نستالوجيا الحنين للقرية والتي شكلت ملمحا دالا في مجموع النصوص والحت على المؤلف فجعلته ينسج عوالم القص في هذا الاطار كمابدا الغد قيمة وجودية للكاتب حيث حفلت معظم القصص لاشارت عن الغد وقلقه وانتظارمفاجاته مما جعل البعد النفسي للشخوص يتشكل حول هذا الاطار ، أما ثالث الثيمات التي شكلت ملمحا بحسب الورقة فقد كان هم الحصول على الوظيفة وتكونت حول هذه الثيمة الكثير من القصص .
واشار العمري إلى أن بعض القصص لم يتعاطف معها ولم تعجبه لان القاص بدا من خلالها يمارس دورا سلطويا على الشخوص كما انها لم تحمل مايشعره بالدهشة كمتلقي كما في قصة تسعون عاما ، وقال إن تأرجح النصوص بين التقدم ثم العودة الى الوراء خلق حركية للنصوص وتشويق للقاريء وديناميكية ظاهرة .

كما أظهرت المجموعة بحسب الورقة اهتمام الكاتب بالتوقف للتحليل النفسي للشخصيات والوصف واسهم انشغاله بمناقشة وجهات النظر المختلفة التي يطرحها الموضوع الواحد في خلق متعة سردية ,كما ساهم تنوع الشخوص واهتماماتها في خلق الكثير من التنوع الذي تحتاجه النصوص القصصية مشيرا إلى أن الجدة في قصة رحلة إلى أوكرانيا التي تسمت بها المجموعة كانت رمزا للماضي وتغيرات الزمن ,مشددا على أن حسرة القاريء على الماضي وتأثره بها واساه على تحولاتها قد تسرب غير مرة في معظم القصص وثنايا السرد حتى دون وعي من الكاتب عبر بعض الاشارات السردية , وقال ان الحياة الخاصة للكاتب في امكنة متعددة القىية ثم المدينة وانتظاره الوظيفة دخل كبير في تنوع المكان في العمل حيث جاءت القرية مسرحا لبعض الاحداث حينا واامدبنة التي يرتحل اليها حينا آخر , مماجعل بعض القصص تتخذ من فضاءات الدوائر الحكومية ومراجعيها مسرحا للاحداث تتخلق فيه الشخصيات واختلط المكان الواقعي بالميتافيزيقي كما في قصة رنين النهاية و كذلك دياجير العمر .

وتطرقت الورقة الى العتبات النصية مثل العناوين ودلالات الغلاف للرواية ,الذي كان متماهيا مع النصوص من حيث اللون الازرق الذي يدل على الامل وصورة السحاب التي تعني الانتظار المشوب بالامل والقلعة التي تحيل الى التراث والماضي وحياته وكذلك اسماء الشخوص ودلالاتها المتنوعة كما استشهدت الورقة ببعض النصوص لتؤكد تأثر القاص بالنصين التراثي والديني .

وجاءت مداخلة عبدالله صالح القرني, لتعترض على ماذهبت اليه الورقة من أن المؤلف هو من نجح في اصطياد أفكار نصوصه مؤكداً أن الفكرة هي التي ألحت على الكاتب وهو استجاب لالحاحها .

فيما قال الدكتور خضران القرني , أن الورقة لم تتطرق إلى البعد النفسي للشخوص بشكل متعمق بل جاءت كاشارات عابرة .

من جانبه قال عبدالله الرزقي , أن المجموعة اهملت تقليد شاع مؤخرا وهو تضمين النصوص لبعض الرسوم التعبيرية مبينا اهميتها كونها تمنح المطبوعات بعدا اخر .

كما اختلفت وجهات نظر الحضور حول حضور المؤلف للمسامرة حيث ذهب خضران القرني إلى أن ذلك أفقد المناقشة قوتها , فيما ذهب رئيس اللجنة الثقافية, محسن السهيمي إلى أن حضور المؤلف يحقق أهداف المسامرة , حيث يستمع لكل وجهات النظر ليستفيد منها مستقبلا لاثراء مسيرته الكتابية ، وقد جرى في نهاية الأمسية تكريم مقدم الورقة .


 
  
 

         



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
10.00/10 (1 صوت)

مساحة اعلانية

 
 

إنجاز فيس
 
 

إنجاز تويت


المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة " إنجاز " الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

 

Copyright © 2017 enjjaz.com - All rights reserved